التثاؤب لا سيما في الصلاة
السلام عليكم ورحمة الله
عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( التثاؤب من الشيطان ، فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع ، فإن أحدكم إذا قال : ها ، ضحك الشيطان )) .
[📗 صحيح البخاري ( ٣٢٨٩ ) ] .
• وعن ابن أبي سعيد الخدري ، عن أبيه ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إذا تثاوب أحدكم فَلْيُمْسِكْ بيده على فيه ، فإن الشيطان يدخل )) .
• وفي لفظ آخر :
(( إذا تثاوبَ أحدُكم في الصلاةِ ، فليكظِمْ ما استطاع ، فإن الشيطانَ يدخلُ )) .
[📙 صحيح مسلم ( ٢٩٩٥ ) ] .
👈🏼 (( الأفضل أن ترد التثاؤب ما استطعت ، فإن لم تستطع فضع يدك على فمك ))
• قال العلامة ابن عثيمين - رحمه الله :
" ثم ذكر ما رواه مسلم من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم عند التثاؤب أنه أمر بوضع اليد على الفم ، وقد سبق أن الأفضل أن ترد التثاؤب ما استطعت ، فإن لم تستطع فضع يدك على فمك ؛ لأن الشيطان إذا لم تضع يدك على فمك يضحك منك ويدخل في جوفك أيضاً ، ووضع اليد حماية لك من أن يدخل الشيطان في جوفك ، والله الموفق " .
[ 📚 شرح رياض الصالحين / المجلد ( ٤ ) /
صـ ( ٤٤٤ ) / طـ . مدار الوطن للنشر ] .
• وقال - رحمه الله :
" أن الإنسان إذا غلبه التثاؤب ، فإنه مأمور بكظمه بقدر ما يستطيع وبهذا تعرف خطأ أولئك الذين إذا حصل لهم التثاؤب صار لهم صوت يشوشون به على من حولهم ، وهم مخالفون للسُنة في هذا ؛ لأن الصوت يُمكن كظمه .
قال بعض أهل العلم : إذا أردت أن تكظم
فعُض على الشفة السفلى وهذا مجرب " .
[📚 فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام / ابن عثيمين / المجلد ( ٢ ) صـ ( ٥٢٢) طـ . مدار الوطن ] .
• مسألة :
👈🏼 (( قول : " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم عند التثاؤب " غير مشروعة ))
السؤال :
نرى بعض الناس إذا تثاءب يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ، استدلالاً بقول الله تعالى : { وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۚ }
[ الأعراف : ٢٠٠ ] فما حكم ذلك ؟
الجواب :
" هذا قياس في مقابلة النص ؛ فالنص هو أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمرنا عند التثاءب بالكظم ولم يقل : فاستعيذوا بالله ، وعدم ذكرها مع الحاجة إلى ذكرها يدل أنها غير مشروعة .
ومعنى قوله : { وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ }
أي أمر بمعصية أو نهى عن طاعة { فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۚ } ، وكذلك أيضاً يحرص الشيطان على أن يحزن الذين آمنوا ، فإذا أحسست بذلك فقل : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " .
[📚 فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام / ابن عثيمين / المجلد ( ٢ ) صـ ( ٥٢٢) طـ . مدار الوطن ] .